محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي

116

لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ

المغرب وعبر إلى الأندلس وأقرأ القراءات بتلك البلاد فاشتهر اسمه وكان من مشاهير القراء والمحدثين قرأت عليه التيسير وأفادني أشياء نفيسة وكان تاجرا نبيلا مقصودا حج وجاور غير مرة وعمل أربعين بلدانية وذكره شيخنا الحافظ زين الدين العراقي في ذيله على العبر فيمن مات في سنة تسع وأربعين وسبعمائة فقال : وممن توفي ببلاد المغرب الحافظ أبو عبد الله محمد بن جابر بن محمد القيسي الوادي آشي سمع من ابن الغماز وابن هارون وغيرهما وحدث بمصر والشام والحجاز وبلاد المغرب وكان قد انفرد بالديار المصرية بعلو الموطأ من رواية يحيى بن يحيى ثم سافر إلى بلاد المغرب فمات بها كما قيل في شهر ربيع الأول انتهى ( 1 ) . ثم في هذه السنة كان الطاعون العام في عدة بلدان وقع في أثناء صفر وامتد إلى أواخر المحرم من العام القابل فمات فيه أمم لا يحصيهم الا الله عز وجل ، يقال إنه مات بالقاهرة ومصر في اليوم الواحد قريب من أحد عشر الف نفس وفي دمشق في اليوم أربعمائة نفس فممن مات من المشهورين غير من تقدم في ترجمة أحمد بن أيبك الدمياطي بدمشق إبراهيم بن إدريس بن يحيى بن يونس الأردني في شهر رجب ، وإبراهيم

--> ( 1 ) وترجمه ابن فرحون في طبقات المالكية وقال : كان محدثا مقرئا مجودا له معرفة تامة بالنحو واللغة والحديث ورجاله وكان فقهه قليلا وانما ذكرت هذا الشيخ ومن كان مثله في قلة البضاعة في الفقه للإفادة بذكر من روى عنهم فإنه أحد شيوخنا وشيخ كبير من أهل زماننا اه‍ .